وَهِيَ الرَّاعِيَةُ (2) ، وَهِيَ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله (بَابُ زَكَاةِ السَّائِمَةِ) السائمة هي التي ترعى العشب ونحوه مما لم يزرعه الآدمي الحول كاملًا أوأكثر الحول.
وقد اختلف الفقهاء في اشتراط السوم في وجوب الزكاة: فالجمهور [1] على أنه شرط، وذهب المالكية [2] إلى أن السوم ليس شرطًا بل تجب الزكاة في العوامل والمعلوفة أيضًا.
والراجح ما ذهب إليه الجمهور، دليل ذلك حديث أنس المتقدم في الكتاب الذي كتبه أبو بكر رضي الله عنه في الصدقات، وفيه « .. وَفِيْ صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا .. ) وأيضًا حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: «فِيْ كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِيْ كُلِّ أَرْبَعِيْنَ ابْنَةُ لَبُوْنٍ لا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا) [3] .
(2) قوله «وَهِيَ الرَّاعِيَةُ) هذا تفسير لمعنى قوله «السَّائِمَة).
(3) قوله «وَهِيَ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ) أي ما تجب فيه الزكاة من بهيمة الأنعام هي هذه
الثلاث فقط: الإبل والبقر والغنم، وما عداها لا تجب فيه الزكاة إلا إذا =
(1) انظر في ذلك: الهداية وفتح القدير (1/ 509) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (6/ 389) ، المجموع للنووي (5/ 324) .
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 432) .
(3) أخرجه أحمد (40/ 487) رقم (19165) واللفظ له، وأبو داود في كتاب الزكاة - باب في زكاة السائمة (1344) ، والنسائي في كتاب الزكاة - باب عقوبة مانع الزكاة (2401) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 296) رقم (1392) .