أَحَدُهَا: أَهْلِيَّةُ الْمُذَكِّيْ، وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ عَاقِلًا، قَادِرًا عَلى الذَّبْحِ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا، فَأَمَّا الطِّفْلُ وَالْمَجْنُوْنُ وَالسَّكْرَانُ وَالكَافِرُ الَّذِيْ لَيْسَ بِكِتَابِيٍّ فَلا تَحِلُّ ذَبِيْحَتُهُ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «أَحَدُهَا: أَهْلِيَّةُ الْمُذَكِّيْ، وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ عَاقِلًا، قَادِرًا عَلى الذَّبْحِ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا، فَأَمَّا الطِّفْلُ وَالْمَجْنُوْنُ وَالسَّكْرَانُ وَالكَافِرُ الَّذِيْ لَيْسَ بِكِتَابِيٍّ فَلا تَحِلُّ ذَبِيْحَتُهُ» : هذا هو الشرط الأول فيما يعتبر في الذابح وهو أن يكون أهلًا للذكاة، ولا يكون كذلك إلا إذا توفر فيه شروط ثلاثة:
1 -العقل.
2 -القدرة على الذبح.
3 -الدين.
أما الشرط الأول وهو أن يكون عاقلًا: فهذا قول الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] لأن الذكاة يعتبر لها القصد كالعبادة، ومن لا عقل له لا يصح منه القصد، فيصير ذبحه كما لو وقعت الحديدة بنفسها على حلق شاة فذبحتها.
فإذا كان الذابح طفلًا دون التمييز أو مجنونًا أو سكرانًا لا يصح منه الذبح.
والأظهر في مذهب الشافعية [4] أنه لا يشترط العقل في الذابح فيحل ذبح الصبي غير المميز والمجنون والسكران لأن لهم قصدًا وإرادة في الجملة لكن مع الكراهة خوفًا من عدولهم عن محل الذبح. =
(1) بدائع الصنائع (5/ 45) .
(2) الشرح الكبير للدردير (4/ 99) .
(3) المقنع (3/ 535) .
(4) المرجع السابق.