فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=لا يجوز بيع ما يكال كالبر والشعير والزبيب وغيره مما يكال بشيء من جنسه إلا كيلًا.

وكذلك لا يجوز بيع ما يوزن كلحم مثلًا بجنسه إلا وزنًا، فلو باع لحمًا من خروف بلحم من خروف أخر فلابد من الوزن، فلو أراد أن يقطع اللحم قطعًا صغيرة ويضعه في إناء ويبيعه بجنسه كيلًا فإنه لا يصح لأن معيار اللحم هو الوزن فلابد من مراعاة المساواة في البيع.

والمساواة المرعية في الشرع: هي المساواة في الكيل كيلًا وفي الموزون وزنًا ولا يحصل العمل بالتساوي مع مخالفة المعيار الشرعي وهو كيلًا فيما يكال ووزنًا فيما يوزن، والفرق بينهما أي بين المكيل والوزن أن المكيل تقدير الشيء بالحجم، والوزن بالثقل والخفة، فالبر مكيل فإذا بيع ببر فلا بد أن يكون طريق التساوي هو الكيل، فلو بيع وزنًا لا يصح ولا يعتبر ذلك تساويًا، والدليل على ما ذكره المؤلف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ كَيْلًا بِكَيْلٍ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى» [1] .

-الفائدة الأولى: ما لا يختلف بالوزن والكيل: كالأدهان والألبان فإنها من قسم المكيل.

لو بيعت هذه المائعات وزنًا هل يجوز؟

نقول: المذهب [2] يرى عدم الجواز.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى - كتاب البيوع - باب اعتبار التماثل (10847) .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (12/ 30 - 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت