فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثاني: أن العارية غير مضمونة: وهذا مذهب أبي حنيفة [1] ، وقول بعض الحنابلة اختاره ابن القيم [2] ، وحجتهم في ذلك أن المستعير أمين كما ثبت عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ» [3] .

القول الثالث: إن كان التلف بشيء ظاهر كالحريق وأخذ السيل وموت الحيوان وانقلاب السيارة فلا يضمن، وإن كان بشيء لا يطلع عليه كدعوى ضياع الكتاب أو سرقته ونحو ذلك فهنا يضمن إلا أن يأتي ببينة تشهد على التلف وهذا مذهب مالك [4] .

والراجح عندي: هو القول بضمان العارية عند تلفها سواء أكان يتعد أم لم يكن بتعدٍ للأحاديث الواردة فيها، ولأن المصلحة في الانتفاع بها للمستعير دون المعير وتضمينه يدفعه إلى المحافظة عليها، وليكون ذلك دافعًا للناس لبذل المنافع إذا وثقوا من سلامة ملكهم إما بعودته أو ضمانه وبدونه تقل الرغبة بالتعاون في ذلك.

-الفائدة الأولى: شروط العارية يشترط للعارية ثلاثة شروط:

1 -أن يكون المعير أهلًا للإعارة.

2 -أن تكون العين منتفعًا بها مع بقائها.

(1) بدائع الصنائع (8/ 328) .

(2) إعلام الموقعين (3/ 374) .

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (13076) ، والدارقطني (1961) ، وضعفه ابن حجر في تلخيص الحبير (3/ 214) .

(4) بداية المجتهد (2/ 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت