فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وإذا كانت الدعوة عامة لأناس مخصوصين كمن حضروا في الجامع للصلاة استحبت الإجابة إذا كان عدمها سيتأذى به الداعي.

-الفائدة الأولى: حكم الأكل من طعام الوليمة لمن حضر: اختلف الفقهاء في وجوب الأكل من طعام الوليمة لمن حضرها وكان مفطرًا:

فذهب الجمهور إلى أن يستحب الأكل من طعام الوليمة، وذهب الظاهرية والشافعية في قول إلى وجوب الأكل منها لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- «وإن كان مفطرًا فليطعم» ، ولأن المقصود منه الأكل فكان واجبًا.

-الفائدة الثانية: في حكم إفطار الصائم من أجل الوليمة: الصائم لا يخلو إما أن يكون صومه واجبًا أو تطوعًا، فإن كان واجبًا أجاب الدعوة ولم يفطر، لكن يدعو لهم ويبارك ويخبرهم بصيامه ليعلموا عذره فتزول عنه التهمة في ترك الأكل.

والدليل على ذلك حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصل، وإن كان مفطرًا فليطعم» ، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «فليصل» أي فليدعو، ولأن الفطر في الصوم الواجب لا يجوز، وإن كان صومه تطوعًا استحب له الفطر والأكل إذا كان في ذلك إجابة لأخيه المسلم وإدخال السرور على قلبه، وإن أحب إتمام الصيام جاز له ذلك لحديث أبي هريرة المتقدم، فيدعو لهم ويبارك ويخبرهم بصيامه ليعلموا عذره فتزول عنه التهمة كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت