فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأول: أن تتخلل بنفسها أي بدون أن يتدخل أحد في تخليلها، فإنها تكون طاهرة وحلالًا بإجماع العلماء. [1]

الثاني: تخليلها بفعل آدمي، وله صورتان:

الصورة الأُولى: أن يخللها بدون أن يضيف إليها شيئًا كأن ينقلها من الظل إلى الشمس أو العكس بقصد التخليل فتخللت.

فهذه الصورة اختلف فيها الفقهاء:

فذهب الجمهور [2] إلى حلها لأن علة النجاسة والتحريم الإسكار، وقد زالت، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.

وقال الحنابلة [3] : إن نقلت الخمر من موضع إلى آخر، فتخللت من غير أن يلقى فيها شيء، فإن لم يكن قصد تخليلها حلت بذلك، لأنها تخللت بفعل الله تعالى.

وإن قصد بذلك تخليلها احتمل أن تطهر، لأنه لا فرق بينهما إلا القصد، فلا يقتضي تحريمها. ويحتمل ألا تطهر، لأنها خللت بفعل، كما لو ألقي فيها شيء.

الصورة الثانية: تخليلها بأن يضيف إليها شيئًا يحصل به التخليل كالخل والبصل والملح، أو إيقاد نار عندها، ففي هذه الصورة ذهب =

(1) المحلى (1/ 117) ، المغني مع الشرح الكبير (10/ 345) .

(2) حاشية ابن عابدين (1/ 209) ، (5/ 290) ، تبيين الحقائق للزيلعي (1/ 48) ، حاشية الدسوقي (1/ 52) ، نهاية المحتاج (1/ 230، 231) ، كشاف القناع (1/ 187) ، المغني (1/ 72) .

(3) المغني (8/ 319) ، وكشاف القناع (1/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت