وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا أَوْ ذِمِّيًّا بِغَيْرِ حَقٍّ، أَوْ شَارَكَ فِيْهِ، وفِيْ إِسْقَاطِ جَنِيْنٍ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ (2) ، أَوْ ذِمِّيًّا بِغَيْرِ حَقٍّ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «بابُ كَفاَّرَةِ القَتْلِ» : شرع المؤلف -رحمه الله- في هذا الباب ببيان كفارة القتل، وهذه الكفارة قد دل عليها قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [1] .
(2) قوله «وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا أَوْ ذِمِّيًّا بِغَيْرِ حَقٍّ، أَوْ شَارَكَ فِيْهِ، وفِيْ إِسْقَاطِ جَنِيْنٍ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ» : هذه بعض الصور التي تجب بها كفارة القتل:
أولها أن يقَتَلَ مسلمًا أو ذميًا بغير حق، أو يشارك في قتله فيجب عليه كفارة القتل، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، للآية السابقة، وقد أجمع العلماء على أن القاتل خطئًا عليه كفارة، سواء كان المقتول ذكرًا أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا [2] .
(3) قوله «أَوْ ذِمِّيًّا بِغَيْرِ حَقٍّ» : الذمي هو اليهودي أو النصراني ممن عقدت له الذمة، بأن يقيم في بلاد المسلمين مع دفع الجزية، فالإسلام مسيطر =
(1) سورة النساء: الآية 92.
(2) المغني (12/ 223) .