صَارَتْ بِذَلِكَ أُمُ وَلَدٍ (1) . تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَهَا (2) ، وَمَادَامَ حَيًّا، فَهِيَ أَمَتُهُ، أَحْكَامُهَا أَحْكَامُ الإِمَاءِ، فِيْ حِلِّ وَطْئِهَا وَمِلْكِ مَنَافِعِهَا وَكَسْبِهَا وَسَائِرِ الأَحْكَامِ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= إلا بعد الثمانين، فبعد الثمانين يمكن أن يخلق وفي التسعين الغالب أنه مخلق.
(1) قوله «صَارَتْ بِذَلِكَ أُمُ وَلَدٍ» : صارت جواب - إذا - يعنى إذا أولد السيد أمته بهذا الشرط المذكور، وهو أن تضع ما تبين فيه شيء من خلق الإنسان صارت أم ولد بذلك، وقول المؤلف «من سيدها» احترازًا من العبد فالعبد لا يملك، وكذلك احترازًا من المكاتب، فالمكاتب عبد فلو أولد أمته التي اشتراها ليتكسب بها إن صح أن يجامعها فإنها لا تكون أم ولد, إنما إذا أولد الحر الأمة.
(2) قوله «تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَهَا» : يعنى تعتق عتقًا قهريًا على الورثة بموت سيدها, وان لم يكن له تركه غيرها, فهي مقدمة على كل شيء حتى الدَّين والوصية, دليل ذلك ما رواه مالك عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال -صلى الله عليه وسلم- «أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ» [1] .
(3) قوله «وَمَادَامَ حَيًّا، فَهِيَ أَمَتُهُ، أَحْكَامُهَا أَحْكَامُ الإِمَاءِ، فِيْ حِلِّ وَطْئِهَا وَمِلْكِ مَنَافِعِهَا وَكَسْبِهَا وَسَائِرِ الأَحْكَامِ» : أي ما دام سيد أم الولد حيًا فهي أمته أحكامها أحكام الإماء فيحل له وطئها وإجارتها وكل ما ينتفع به منها لأنها مملوكة أشبهت الأمة، وكونه ينتفع منها مع كونها أم ولد لأن هذا الانتفاع لا ينافي انعقاد سبب الحرية فيها وكون ما كسبته لسيدها لأنها مملوكة كما سبق=
(1) رواه مالك - كتاب العتق والولاء - باب عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة (2871) .