فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 2697

فَلَوْ حَلَفَ لا يَرْكَبُ دَابَّةً، فَيَمِيْنُهُ عَلَى الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيْرِ (1) ، وَإِنْ حَلَفَ لا يَشَمُّ الرَّيْحَانَ، فَيَمِيْنُهُ عَلَى الْفَارِسِيْ (2) ، وَإِنْ حَلَفَ لا يَأْكُلُ شِوَاءً، حَنِثَ بِأَكْلِ اللَّحْمِ الْمَشْوِيِّ دُوْنَ غَيْرِهِ (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «فَلَوْ حَلَفَ لا يَرْكَبُ دَابَّةً، فَيَمِيْنُهُ عَلَى الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيْرِ» : الدابة في اللغة: الاسم كل ما دب على الأرض، سواء كان له رجلان أو أربعة، أو كان مما يمشي على بطنه، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ} [1] ، فهذه الدابة تعم كل شيء.

وقال الله تعالى: {وَمَا مِنْ دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [2] ، والدابة في العرف هي ذوات الأربع، وعلى عرف آخر الحمار خاصة، فإذا قال: والله ما ركبت دابة ما عشت فركب حمارًا أو خيلًا أو بغالًا فإنه يحنث، لأنه هو الغالب وهو المعروف عند العامة.

(2) قوله «وَإِنْ حَلَفَ لا يَشَمُّ الرَّيْحَانَ، فَيَمِيْنُهُ عَلَى الْفَارِسِيْ» : أي إن قال: والله ما شممت ريحانًا، فشم الورد والبنفسج والياسمين فإنه لا يحنث إلا بشمه الريحان الفارسي لأن الريحان في العرف اسم يختص، وهذا في زمن المؤلف أما في وقتنا الحاضر؛ فهذا يختلف من بيئة إلى أخرى.

(3) قوله «وَإِنْ حَلَفَ لا يَأْكُلُ شِوَاءً، حَنِثَ بِأَكْلِ اللَّحْمِ الْمَشْوِيِّ دُوْنَ غَيْرِهِ» : أي إن قال: والله لا أكل شواءً، والشواء: هو اللحم المشوي في=

(1) سورة النور: الآية 45.

(2) سورة هود: الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت