فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=والصحيح: أن من قذف نبيًا فإنه يكفر ويقتل كفرًا، فإن تاب فإنه يقتل حدًا، وليس كفرًا؟ والفرق بين القِتْلتين:

أننا إذا قتلناه كفرًا فإنه لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين، وإذا قتلناه حدًا صار الأمر بالعكس.

وظاهره أيضًا ولو قذف أم نبي - نسأل الله العافية - مثل أن يقول: إن مريم - والعياذ بالله - بغي، فهل يقتل أو لا؟

الجواب: لا بد أن يقتل؛ لأنه حتى لو فرضنا أنه ليس من باب القذف، فهو من باب تكذيب القرآن؛ لأن الله تعالى قال في مريم: {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ} [1] ، وأما أم نبي غير مريم، فالصحيح أنه يقتل كفرًا، لما في ذلك من الشناعة العظيمة؛ حيث يوهم أن الأنبياء - وحاشاهم من ذلك - أولاد بغايا.

وظاهر كلامه أيضًا حتى لو قذف زوجة نبي فإنه يحد ثمانين؛ لأنه داخل في عموم «محصنًا» ، ولكن هذا فيه خلاف إلا في عائشة رضي الله عنها، فإن من رماها بما برأها الله منه فهو كافر؛ لأنه مكذب للقرآن، لكن لو رماها بغيره، أو رمى إحدى زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو أي نبي كان، فالصحيح أنه يكفر - أيضًا - ويقتل، قال شيخ الإسلام: «لأن في هذا من الغضاضة، وإذلال النبي شيئًا لا يتهاون به، وهو أعظم من تحريم نكاح زوجاته بعده، فإذا كان الله قد نهانا أن نتزوج نساء الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعده؛ =

(1) سورة الأنبياء: الآية 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت