وَأَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= لطول المدة والمسافة.
(1) قوله (وَأَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) : أجمع العلماء على أن المراد بأشهر الحج شوال وذو القعدة واختلفوا في ذي الحجة هل هو بكماله أم عشر منه.
فذهب مالك [1] ، وابن حزم [2] ، واختاره شيخنا [3] محمد بن صالح العثيمين إلى أنه بكماله. واستدلوا لذلك بأدلة منها:
1 -أن هذا ظاهر القرآن قال تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ... } [4] وأشهر جمع فتكون ثلاثة والمعروف في اللغة العربية أن أقل الجمع ثلاثة، وعلى هذا فتكون أشهر الحج ثلاثة.
2 -أن اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر أيام الرمي والمبيت بمنى، فهي من أيام الحج فكيف نخرجها من أشهر الحج.
3 -أن هذا ورد عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس رضي الله عنهما حيث قال (أشهر الحج التي ذكر الله تعالى شوال، وذو القعدة وذو الحجة) .
أما المذهب [5] ، وهو قول الجمهور [6] ، وقول سماحة شيخنا ابن باز [7] ، فقد قالوا ليس بكماله، بل عشرة منه، واحتجوا لذلك بما رواه البخاري=
(1) الشرح الكبير بحاشيته (2/ 21) ، شرح الزرقاني (2/ 246) .
(2) المحلى (7/ 69) .
(3) الشرح الممتع (7/ 56) .
(4) سورة البقرة: الآية 197.
(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (8/ 132) .
(6) انظر في ذلك: المجموع (7/ 132) ، المقنع ومعه الشرح الكبير (8/ 132) .
(7) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (16/ 125) .