وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=ناظرًا للوقف، فإن كان عدلًا ثم صار فاسقًا عزله القاضي، فإن كان الناظر مشروطًا بعينه من قبل الواقف قال ابن قدامة [1] فلا يشترط فيه العدالة ويضم إليه عدل لما فيه من العمل بالشرط وحفظ الوقف، ولا تزال يده إلا أن لا يمكن حفظه منه فتزال ولايته، لأن مراعاة حفظ الوقف أهم من إبقاء ولاية الفاسق عليه.
3 -الكفاءة: المقصود بالكفاءة قوة الشخص وقدرته على التصرف فيما هو ناظر عليه، فيشترط في الناظر هذا وذلك لأن مراعاة حفظ الوقف مطلوب شرعًا، وإن لم يكن الناظر متصفًا بهذه الصفة لم يتمكن مراعاة حفظ الوقف، فإن اختلت الكفاءة فهل يعزل؟ على قولين عند الفقهاء فقال الحنفية [2] ، والشافعية [3] يعزل الناظر، وقال الحنابلة [4] لا يعزل بل يضم إليه قوى أمين ليحصل المقصود سواء كان ناظرًا بشرط أو موقوفًا عليه.
4 -الإسلام: يشترط في الناظر على الوقف أن يكون مسلمًا إذا كان الموقوف عليه مسلمًا أو كانت الجهة كمسجد ونحوه، وذهب الحنفية [5] إلى جواز أن يكون الناظر ذميًا، فالإسلام ليس بشرط فيه.
(1) قوله «وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ» : الضمير في «عليه» يعود على الناظر والمعنى أنه يرجع في اشتراط الناظر واشتراط النفقة عليه من أجل نظراته على الوقف إلى =
(1) المغني (5/ 647) .
(2) حاشية ابن عابدين (3/ 385) .
(3) مغني المحتاج (2/ 393) .
(4) شرح منتهى الإرادات (2/ 504) .
(5) المرجع السابق للحنفية.