تَجُوْزُ الْمُسَاقَاةُ (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ» : المساقاة: سبق تعريفها وهي مأخوذة من السقي، وشرعًا: هي دفع شجر لمن يسقيه ويعمل عليه بجزء معلوم من ثمره، كالنخل، وشجر الرمان، والعنب، ونحو ذلك.
أما المزارعة: فهي مأخوذة من الزراعة، وهي دفع أرض لمن يزرعها بجزء معلوم مما يخرج منها، والمساقاة والمزارعة من عقود الشركات القائمة على العدل بين الشريكين.
(2) قوله «تَجُوْزُ الْمُسَاقَاةُ» : ذهب جماهير الفقهاء من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وغيرهم إلى جواز المساقاة لعموم الأدلة التي جاءت بذلك.
وخالف في مشروعيتها أبو حنيفة [4] فمنعها لأدلة أوردها وهي أدلة حكم عليها العلماء بالاضطراب في سندها ومتنها.
أما أدلة مشروعيتها فما ثبت عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ» [5] .
قلت: ويرى الشافعية [6] مشروعية المساقاة لحديث معاملة أهل خيبر المذكور=
(1) بداية المجتهد (2/ 246) .
(2) روضة الطالبين، ص 674.
(3) المغني (7/ 527) .
(4) بدائع الصنائع (8/ 2808) .
(5) أخرجه البخاري - كتاب المزارعة - باب المزارعة بالشطر ونحوه (2160) ، مسلم - كتاب المساقاة - باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمرِ والزرعِ (4044) ، واللفظ له.
(6) روضة الطالبين، ص 674.