فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 2697

بَابُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ(1)

تَجُوْزُ الْمُسَاقَاةُ (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشرح:

(1) قوله «بَابُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ» : المساقاة: سبق تعريفها وهي مأخوذة من السقي، وشرعًا: هي دفع شجر لمن يسقيه ويعمل عليه بجزء معلوم من ثمره، كالنخل، وشجر الرمان، والعنب، ونحو ذلك.

أما المزارعة: فهي مأخوذة من الزراعة، وهي دفع أرض لمن يزرعها بجزء معلوم مما يخرج منها، والمساقاة والمزارعة من عقود الشركات القائمة على العدل بين الشريكين.

(2) قوله «تَجُوْزُ الْمُسَاقَاةُ» : ذهب جماهير الفقهاء من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وغيرهم إلى جواز المساقاة لعموم الأدلة التي جاءت بذلك.

وخالف في مشروعيتها أبو حنيفة [4] فمنعها لأدلة أوردها وهي أدلة حكم عليها العلماء بالاضطراب في سندها ومتنها.

أما أدلة مشروعيتها فما ثبت عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ» [5] .

قلت: ويرى الشافعية [6] مشروعية المساقاة لحديث معاملة أهل خيبر المذكور=

(1) بداية المجتهد (2/ 246) .

(2) روضة الطالبين، ص 674.

(3) المغني (7/ 527) .

(4) بدائع الصنائع (8/ 2808) .

(5) أخرجه البخاري - كتاب المزارعة - باب المزارعة بالشطر ونحوه (2160) ، مسلم - كتاب المساقاة - باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمرِ والزرعِ (4044) ، واللفظ له.

(6) روضة الطالبين، ص 674.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت