وَالسُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ ثُلُثَهَا، وَيُهْدِيْ ثُلُثَهَا، وَيَتَصَدَّقَ بِثُلُثِهَا (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-فائدة (2) : لا يجوز بيع جلد الأضحية ورأسها ولا رجلها ولا كبدها لأنها تعينت لله بجميع أجزائها وله الانتفاع بذلك كله.
(1) قوله (وَالسُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ ثُلُثَهَا، وَيُهْدِيْ ثُلُثَهَا، وَيَتَصَدَّقَ بِثُلُثِهَا) : وذلك لأجل أن يكون انتفاع الناس على اختلاف طبقاتهم في هذه الأضحية.
وقوله (وَالسُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ) هذا هو قول الجمهور، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الأكل منها لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [1] ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم (أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكَلُوا مِنْ اللَّحْمِ وَحَسَوْا مِنْ الْمَرَقِ) [2] .
والأظهر عندي: عدم الوجوب، لكن لا ينبغي للإنسان أن يدع الأكل من أضحيته وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن هذا عنوان على شكر نعمة الله سبحانه وتعالى.
-فائدة (1) : الفرق بين الصدقة والهدية: أن ما قصد به التودد والألفة فهو هدية، وما قصد به التقرب إلى الله فهو صدقة.
-فائدة (2) : لو كانت الأضحية ليتيم فإنه يأكل منها ويهدي ويتصدق.
وقال بعض العلماء: لا يكون من ذلك إلا مقدار الواجب فقط، وهو أقل ما يقع عليه اسم اللحم، لأن مال اليتيم لا يجوز التبرع منه والصحيح القول الأول.
-فائدة (3) : هل يشرع أن يضحي من مال اليتيم؟
(1) سورة الحج: الآية 28.
(2) أخرجه ابن ماجة - كتاب الأضاحي (3149) ، أحمد - كتاب مسند المكثرين (14022) .