فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 2697

وَكَذلِكَ الشَّرِكَةُ وَالْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ وَالْجَعَالَةُ وَالْمُسَابَقَةُ (1) ، وَلَيْسَ لِلْوَكِيْلِ أَنْ يَفْعَلَ إِلاَّ مَا تَنَاوَلَهُ الإِذْنُ لَفْظًا أَوْ عُرْفًا (2) ، وَلَيْسَ لَهُ تَوْكِيْلُ غَيْرِهِ (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ليست من التصرفات المالية التي سلبت أهليته فيها.

(1) قوله «وَكذلِكَ الشَّرِكَةُ وَالْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ وَالْجَعَالَةُ وَالْمُسَابَقَةُ» : أي كل هذه المذكورات تبطل بموت أو عزل أو جنون أو الحجر عليه لسفه أحد المتعاقدين، وسيأتي - إن شاء الله - بيان ذلك موضحًا في موضعه.

(2) قوله «وَلَيْسَ لِلْوَكِيْلِ أَنْ يَفْعَلَ إِلاَّ مَا تَنَاوَلَهُ الإِذْنُ لَفْظًا أَوْ عُرْفًا» : أي ليس للوكيل أن يفعل إلا ما تناوله إذن الموكل لفظًا أو عرفًا، لفظًا كأن يقول له بع سيارتي بعشرة آلاف فليس له أن يبيعها بأقل من ذلك، وإن قال له بع سيارتي وسكت لم يبيعها بقرض ولا نسيئة ولا بغير نقد البلد لأن العرف ينصرف إلى ذلك، ولو باعها بثمن المثل أو بأكثر منه فالقرينة العرفية تقتضي صحة ذلك.

(3) قوله «وَلَيْسَ لَهُ تَوْكِيْلُ غَيْرِهِ» : أي ليس للوكيل أن يوكل غيره فيما أسند إليه نيابة عن الموكل فلو وكَّل إنسان فلانًا من الناس ليبيع له سيارة فليس له أن يوكل غيره، لأن التوكيل كان له بنفسه فقد يكون الموكل يثق فيه هو ولا يثق في غيره، لاسيما في الأمور التي يختلف فيها القصد اختلافًا كبيرًا كالزكاة مثلًا إذا وكل بها شخصًا فإنما وكله لعلمه به وثقته به لأن أمرها عظيم وربما يثق في فلان ولا يثق في فلان، فإذا أراد الموكل أن يوكل غيره فلابد من إذن الوكيل.

والموكل عند توكيله لغيره له حالات:

الحالة الأولى: أن ينهاه الموكل عن التوكيل فهنا لا يجوز له أن يوكل غيره.

الحالة الثانية: أن يأذن له في التوكيل فيجوز أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت