فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 2697

وَكُلُّ ذِيْ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= السباع لدلالة السنة على تحريمه، ولأن الحكمة تقتضيه، لأن للغذاء تأثيرًا على المتغذي به.

فالإنسان ربما إذا اعتاد التغذي على هذا النوع من اللحوم صار فيه محبة العدوان على الغير.

(1) وقوله «وَكُلُّ ذِيْ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ» : المِخلَب بكسر الميم وفتح اللام، قال أهل اللغة: المخلب للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان والمراد بها الأظفار التي يفترس بها إذا كان قويًا يعدو به على غيره كالبازي والصقر والعقاب والباشق والشاهين.

وقد اختلف العلماء في حكم أكل ما له مخلب من الطير:

فذهب جمهور أهل العلم [1] إلى تحريمه بدليل: حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ» [2] .

وذهب الإمام مالك [3] إلى إباحة أكل ذي المخلب من الطير واستدل لقوله بعموم قوله تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [4] ، =

(1) المغني مع الشرح (11/ 68) ، المجموع شرح المهذب (9/ 22) ، فتح القدير (9/ 499) .

(2) رواه مسلم كتاب الصيد والذبائح- باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير (5103) .

(3) الشرح الكبير للدردير (2/ 115) .

(4) سورة الأنعام: الآية 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت