وَلا لِحُرٍّ نِكَاحُ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ إِلاَّ أَنْ لا يَجِدَ طَوْلَ حُرَّةٍ، وَلا ثَمَنَ أَمَةٍ، وَيَخَافُ العَنَتَ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَلا لِحُرٍّ نِكَاحُ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ إِلاَّ أَنْ لا يَجِدَ طَوْلَ حُرَّةٍ، وَلا ثَمَنَ أَمَةٍ، وَيَخَافُ العَنَتَ» : سبق الإشارة إلى شيء مما ذكره المؤلف عند قوله «إن لم يكن ممن يحل له نكاح الإماء» ، فلا يحل للحرِّ نكاح الأمة المسلمة إلا بشروط ذكرناها سابقًا وهي كما ذكرها المؤلف.
1 -أن لا يجد طول الحرة لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} ، والطول: هو القدرة المالية على نكاح الحرة، أو على ثمن الأمة.
2 -خوف العنت: وهو الضيق والحرج, والمقصود هنا إذا خاف على نفسه الحرام من عدم غض البصر والوقوع في الزنا وغير ذلك فيجوز له نكاح الأمة المسلمة.
دليل ذلك ما ذكره المؤلف هنا: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ... } ، إلى قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] .
فمتى توفر هذان الشرطان فيجوز له نكاح الأمة المسلمة، فإن تخلف الشرطان أو تخلف أحدهما فلا يجوز له لمفهوم الآية.
(1) سورة النساء: الآية 25.