فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 2697

وَفِيْ التَّرْقُوَتَيْنِ بَعِيْرَانِ (1) ، وَفِيْ الزَّنْدَيْنِ أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= لو أنه كسر هذا العظم أو هذا الضلع ثم برئ مستقيمًا فلا إشكال، وإن برئ مشوهًا معوجًا ففيه وجهان للعلماء:

الأول: أنه يأخذ فقط المقدر ولا شيء زائد.

الثاني: وهو الصحيح أن فيه حكومة في الشين، والحكومة في هذا تتبع الشين، وتتبع الضرر، وتتبع الألم، فلو أنه كسر الضلع أو مثلًا الترقوة فحصل شيء مثلًا في الترقوة كأن ينعقد العظم، ويصبح موضع الإصابة مثل الكرة عند الالتحام، فهذا الشين يقدر بحكومة، ينظر إليها أهل الخبرة، وسيأتي معنا الحكومة، فنقدر كم تضرر؟ وكم نسبة هذا الضرر؟ فيعطى حقه في ذلك.

لو حصل أيضًا ألم، حيث برئ ورجع العظم على صفته، ولكن يوجد ألم في الموضع إذا قام وإذا قعد، وإذا تنفس فينظر في هذا الألم، وقدر تضرره ويقدر له حقه.

(1) قوله «وَفِيْ التَّرْقُوَتَيْنِ بَعِيْرَانِ» : الترقوتان هما العظمان المحيطان بالعُنُق، ففي كل ترقوة بعير، وفي الثنتين بعيران.

(2) قوله «وَفِيْ الزَّنْدَيْنِ أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ» : الزندان: هما عند مفصل الكف مع الساعد، الزند الأعلى والأسفل، فهذان العظمان الناتئان هما زندا اليد وفي كل يد زندان، ففي الزندين أربعة أبعرة، وهذا له أصل من كتاب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أيضًا، فإنه كتب إلى عامله بذلك، ومن هنا عمل به جمهور العلماء رحمهم الله على أن فيه بعيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت