فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 2697

وَمَنْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ (1) ، وَرَاكِبِ الْبَحْرِ حَالَ هَيَجَانِهِ (2) ، وَمَنْ وَقَعَ الطَّاعُوْنُ بِبَلَدِهِ إِذَا اتَّصَلَ بِهِمُ الْمَوْتُ (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَمَنْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ» : سواء كان قتله قصاصًا أو لغيره فإنه يلحق بالمريض مرضًا مخوفًا في تصرفاته المالية التي سيذكرها المؤلف وذلك لأن التهديد بالقتل جعل إكراهًا يمنع وقوع الطلاق وصحة البيع ويبيح كثيرًا من المحرمات، ولولا الخوف لم تثبت هذه الأحكام.

(2) قوله «وَرَاكِبِ الْبَحْرِ حَالَ هَيَجَانِهِ» : أي فإن كان ساكنًا، فليس بمخوف، وإن اضطرب وهبت الريح العاصف، فهو مخوف كما قال تعالى عن المشركين {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ .. } [1] ، فهم لم يدعوا ربهم إلا لحصول الخوف مما قد أحيط بهم من شدة الريح وظلمة البحر وغير ذلك مما يخيفهم، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمْ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ} [2] .

(3) قوله «وَمَنْ وَقَعَ الطَّاعُوْنُ بِبَلَدِهِ إِذَا اتَّصَلَ بِهِمُ الْمَوْتُ» : الطاعون: قيل أنه مرض معين يؤدي إلى الهلاك، فتاك منتشر، مثل الكوليرا، والمعروف أنها إذا وقعت في مكان تنتشر بسرعة، ومثلها أيضًا الحمى الشوكية التي تنتشر بسرعة وتؤدي إلى الهلاك، فهذه الأمراض المعدية تسمى طاعونًا حقيقية أو حكمًا فعطايا هؤلاء في حكم عطايا المريض مرضًا مخوفًا فتكون عطاياه من الثلث كما سيأتي قريبًا إن شاء الله.

(1) سورة العنكبوت: الآية 65.

(2) سورة الأنعام: الآية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت