وَيَكُوْنُ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ (1) ، ثُمَّ يَقُوْلُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، ثَلاثًا (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ» [1] ، وفي رواية عند أحمد « ... ثُمَّ سَجَدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ» [2] . وقال شيخنا [3] : يكون موضع اليدين على حذاء المنكبين، وإن شاء قدمهما وجعلهما على حذاء الجبهة أو فروع الأذنين؛ لأن هذا جاءت به السنة. ويستحب أن يضع المصلي راحتيه على الأرض مبسوطتين مضمومتي الأصابع بعضها إلى بعض مستقبلًا بهما القبلة.
(1) قوله «وَيَكُوْنُ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ» مستقبلًا بهما القبلة، لكن هل يفرق بين القدمين أثناء سجوده أم يضم بعضهما إلى بعض؟ المذهب [4] أنه يفرق بينهما، وقال بعض أهل العلم: بل يجمعها مضمومتين يعني يرص القدمين بعضهما ببعض، وهذا هو قول شيخنا، واحتجوا لذلك بحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان «رَاصًّا عَقِبَيْهِ» [5] .
(2) قوله «ثُمَّ يَقُوْلُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، ثَلاثًا» والكلام هنا كالكلام عند قوله -رحمه الله- «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيْمِ» ، فقول المصلي «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى» واجب في الصلاة والمجزئ منه مرة واحدة، وذهب الأئمة الثلاثة [6] إلى أن هذا التسبيح=
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة - باب وضع اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام - رقم (608)
(2) أخرجه أحمد (38/ 331) رقم (18115) ، والنسائي في كتاب الافتتاح - باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة - رقم (879) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 193) رقم (856) .
(3) الشرح الممتع (3/ 122) .
(4) المغني (2/ 202) .
(5) أخرجه ابن خزيمة في كتاب الصلاة - باب ضم العقبين في السجود - رقم (634) ، والحاكم (2/ 349) رقم (796) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(6) بداع الصنائع (1/ 208) ، الشرح الصغير (1/ 453) ، المجموع (3/ 410) .