ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلًا: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلًا: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» وهذا للإمام والمنفرد، وهذا الذكر واجب في المذهب [1] ، وذهب الأئمة الثلاثة [2] إلى مشروعيته لا وجوبه، والصحيح أنه واجب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوْا كَمَا رَأَيْتُمُوْنِيْ أُصَلِّيْ» [3] .
وجاء في صفة صلاته أنه كان يقول «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» كما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - حيث قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَقُوْمُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُوْلُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِيْنَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يَقُوْلُ وَهُوَ قَائِمٌ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» [4] ، وجاء عنه أنه قال: «وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوْا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» [5] . لكن هل يقول المأموم كما يقول الإمام والمنفرد «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» أم يكفيه أن يقول: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» ؟ محل خلاف بين الفقهاء، فقد ذهب الصنعاني [6] وغيره إلى أنه لابد من قوله «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» لأنه هو ذكر القيام من الركوع. والصواب: أنه لا يلزم المأموم الإتيان بقول «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» لقوله - صلى الله عليه وسلم - =
(1) المغني (2/ 180) ، كشاف القناع (1/ 348، 390) .
(2) انظر: حاشية ابن عابدين (1/ 334) ، تبيين الحقائق (1/ 115) ، حاشية الدسوقي (1/ 243) ، مغني المحتاج (1/ 165) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة - رقم (595) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب ألأذان - باب التكبير إذا قام من السجود - رقم 747)، ومسلم في كتاب الصلاة - باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة إلا رفعه من الركوع - رقم (591) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب إنما جعل الإمام ليؤتم به - رقم (648) ، ومسلم في كتاب الصلاة - باب التسميع والتحميد والتأمين - رقم (617) .
(6) سبل السلام (1/ 344، 345) .