فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2697

بَابُ الْهِبَةِ(1)

وَهِيَ: تَمْلِيْكُ الْمَالِ فِي الْحَيَاةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشرح:

(1) قوله «بَابُ الْهِبَةِ» : الهبة في اللغة: من وهب الشيء إذا أعطاه، وهي بمعنى التبرع والتفضل للغير بمال أو غيره.

أما في الاصطلاح: فعرفها المؤلف بقوله.

(2) قوله «وَهِيَ: تَمْلِيْكُ الْمَالِ فِي الْحَيَاةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ» : هذا هو تعريف الهبة في الاصطلاح، وقيل في تعريفها: هي التبرع من جائز التصرف في حياته لغيره بمال معلوم.

وقول المؤلف في تعريف الهبة «وَهِيَ: تَمْلِيْكُ الْمَالِ» يشمل الأثمان والمثمونات، فالأثمان مثل أن يهب مائة ريال أو ألف ريال لشخص ويقول هذه لك أما المثمونات مثل أن يهب له عقارًا كأن يهبه بيته أو مزرعته أو سيارته.

فالمراد بالمال هنا: كل ما يصح بيعه من الأموال من الأثمان والمثمونات.

وهل يشترط أن يكون المال معلومًا؟ قولان، الراجح عندي أنه لا يشترط أن يكون المال معلومًا بل تصح هبة المجهول، فيصح أن تقول لولدك إن نجحت في الاختبار فلك عندي هدية وتسكت، أو تقول لشخص وهبت لك جملًا في بطن وذلك لأنه لا يترتب على الجهل بها شيء لأن الموهوب له إن وجد الموهوب كثيرًا فهو غانم وإن وجده قليلًا فهو غانم أيضًا ولا ضرر عليه.

وقوله «فِي الْحَيَاةِ» أي في حياة الواهب فخرج بذلك الوصية فهي تكون بعد الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت