فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=الرؤية إلا بالعدلين في الصوم، والفطر وشهر ذي الحجة، واشترطوا في العدلين ما تقتضيه العدالة من العقل والبلوغ والالتزام بالإسلام.

والصحيح هو القول الأول، فمتى رآه العدل الثقة وجب على الناس الصيام بقوله، وهذا هو المذهب [1] ، وهو قول الحنفية [2] ، والصحيح عند الشافعية [3] .

فائدة: الشروط المعتبرة فيمن رأى الهلال:

اشترط الفقهاء لمن رأى الهلال شروطًا منها:

(1) العدالة: وحدها الالتزام بالإسلام، بأن يقوم بالواجبات، ولا يفعل كبيرة ولا يصر على صغيرة، هذا هو حدها الشرعي.

والأظهر عندي والله أعلم ما ذكره شيخنا [4] في حدها حيث قال: (لو قلنا بقول الفقهاء لم نجد عدلًا، فمن يسلم من الغيبة، والسخرية بالناس، والتهاون بالواجبات، وأكل المحرم وغير ذلك. ولهذا كان الصحيح بالنسبة للشهادة فإنه يقبل منها ما يرجح أنه حق وصدق لقوله تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ} [5] ، ولأن الله لم يأمرنا برد شهادة الفاسق، بل أمرنا بالتبين فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [6] .

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 338) .

(2) بدائع الصنائع (2/ 81) .

(3) المجموع شرح المهذب (6/ 285) .

(4) الشرح الممتع (6/ 317) .

(5) سورة البقرة: 282.

(6) سورة الحجرات: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت