فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 2697

عَالِمًا بِكَوْنِ الْمَقْتُوْلِ آدَمِيًّا مَعْصُوْمًا، فَهَذَا يُخَيَّرُ الوَلِيُّ فِيْهِ بَيْنَ القَوَدِ وَالدِّيَّةِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=ثم يموت الطالب، فهذا لم يقصد القتل وإنما قصد التأديب، فإذا أردنا أن نحكم بالعمد فلا بد من وجود نية للقتل.

وكذا يشترط في القاتل لوجوب القصاص عليه أن يكون مكلفًا، أي عاقلًا بالغًا عند القتل، فلا يجب القصاص على القاتل إذا كان صغيرًا أو مجنونًا جنونًا مطبقًا عند القتل، وذلك لأنه ليس لغير المكلف قصد صحيح.

(1) قوله «عَالِمًا بِكَوْنِ الْمَقْتُوْلِ آدَمِيًّا مَعْصُوْمًا، فَهَذَا يُخَيَّرُ الوَلِيُّ فِيْهِ بَيْنَ القَوَدِ وَالدِّيَّةِ» : هذا هو الشرط الثاني الذي يتحقق به قتل العمد وهو أن يعلم كونه آدميًا.

فقوله «آدَمِيًّا» ، خرج منه قتل الحيوان، فإذا قتل حيوانًا فلا يوجب القصاص، فلو أنه رأى شيئًا فظن أنه حيوان أو ظبي أو وعل - كأن يكون في البرـ فرماه فوجده آدميًا، أو رأى شخصًا نائمًا فظنه حيوانًا - صيدًا - فقتله، أو ظنه سبعًا مفترسًا فقتله، فإنه لم يقصد آدميًا معصوم الدم، ولم يرد قتل الآدمي، وإنما أراد قتل السبع ليدافع عن نفسه، أو أراد قتل حيوان صيدًا.

وخرج بقوله «مَعْصُوْمًا» غير معصوم الدم، كأن يكون حربيًا، ففي الجهاد إذا قتل المسلم الكافر فإنه قتل غير معصوم، فلا يوجب هذا القتل قصاصًا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت