فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 2697

وَإِنْ عَضَّ إِنْسَانٌ يَدَهُ فَانْتَزَعَ فَسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ، فَلا ضَمَانَ فِيْهَا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=عينه لم يكن عليه جناح ولا يضمنها، وبه قال الشافعي [1] .

وقال أبو حنيفة [2] يضمنها لأنه لو دخل منزله ونظر فيه أو نال من امرأته ما دون الفرج لم يجز قلع عينه، فبمجرد النظر أولى.

والصواب القول الأول لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال «لَوْ أَنَّ امْرَءًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِعَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» [3] .

وعن سهل بن سعد أن رجلًا اطلع من جحر في باب النبي -صلى الله عليه وسلم- يحك رأسه بمدرى في يده، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الأَبْصَارِ» [4] .

قلت: وهذا هو عدل الإسلام، وحفاظه على سلامة المجتمع، وانتظام مصالحه؛ لتعمر البلاد، ويأمن العباد، على أرواحهم وأُسرهم، ومحارمهم.

(1) قوله «وَإِنْ عَضَّ إِنْسَانٌ يَدَهُ فَانْتَزَعَ فَسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ، فَلا ضَمَانَ فِيْهَا» : وذلك لحديث عمران بن حصين أن رجلا عض يد رجل فنزع يده من فيه فوقعت ثناياه فاختصموا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لا دِيَةَ لَكَ» [5] ، ولأنه عضو تلف ضرورة لدفع شر =

(1) المغني مع الشرح الكبير (10/ 376) .

(2) المرجع السابق.

(3) رواه البخاري في كتاب الديات - باب من اطلع في بيت قوم ففقئوا عينه فلا دية له (6506) .

(4) رواه البخاري في كتاب اللباس - باب الامتشاط (5924) .

(5) رواه البخاري في كتاب الديات - باب إذا عض رجلًا فوقعت ثناياه (6892) ، ومسلم في كتاب القسامة - باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه (4459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت