فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 2697

وَإِنْ تَرَكَ الْقَضَاءَ حَتَّى مَاتَ لِعُذْرٍ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ (1) ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، أُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنٌ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=فقط، ولا يصح منه الصيام بقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) [1] . فهذا عمل عملًا ليس عليه أمر الله ولا رسوله فيكون عملًا باطلًا.

قلت: والراجح عندي القول الأول، فمتى أخر القضاء حتى دخل عليه رمضان آخر فعليه القضاء والكفارة لاسيما أن هذا فتوى بعض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو اختيار سماحة شيخنا بن باز [2] رحمه الله.

هذا إذا كان قادرًا على الإطعام، أما إذا عجز عن الإطعام فلا تلزمه الفدية.

(1) قوله: (وَإِنْ تَرَكَ الْقَضَاءَ حَتَّى مَاتَ لِعُذْرٍ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ) : أي إن لم يتمكن من قضاء رمضان فلا شيء عليه لعدم تقصيره ولا إثم لأنه فرض لم يتمكن منه إلى الموت فسقط حكمه كالحج.

(2) قوله (وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، أُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنٌ) : أي إن ترك القضاء لغير عذر مع تمكنه منه ولم يقضي حتى مات فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

ذهب جمهور الفقهاء [3] إلى أنه لا يصام عنه لأن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضى عنه، ولأن الصوم لا تدخله النيابة في الحياة، فكذلك بعد الموت.=

(1) أخرجه البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ .. ، مسلم - كتاب الأقضية - باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور (3243) .

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/ 340) .

(3) انظر في ذلك: مراقي الفلاح، ص 375، جواهر الإكليل (1/ 163) ، المجموع (6/ 368) ، الإنصاف (3/ 334 - 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت