فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 2697

وَوَقْتُهُ: مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وذهب أبو حنيفة [1] خلافًا لصاحبيه وأبوبكر [2] من الحنابلة إلى أنه واجب.

والصحيح ما ذهب إليه الجمهور أي أنه سنة مؤكدة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لما سأله الأعرابي عما فرض عليه في اليوم والليلة قال: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» ، فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لا إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ» [3] ، وقول علي - رضي الله عنه: «الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» [4] .

ومع كونه سنة إلا أنه لا ينبغي لمسلم أن يتهاون فيها، فمن تركها فقد أساء، قال الإمام أحمد -رحمه الله-: «من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء لا ينبغي أن يقبل له شهادة» [5] .

(1) قوله «وَوَقْتُهُ: مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ» أي وقت الوتر من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الثاني، ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ وَهِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَهِيَ الْوِتْرُ فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوْعِ الْفَجْرِ» [6] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ =

(1) الهداية وفتح القدير (1/ 300 - 303) .

(2) المغني (2/ 591 - 594) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان - باب الزكاة من الإسلام - رقم (44) ، ومسلم في كتاب الإيمان - باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام - رقم (12) .

(4) أخرجه أحمد (3/ 203) رقم (1197) ، والترمذي في كتاب الصلاة - باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم - رقم (416) ، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب الأمر بالوتر - رقم (1658) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب ماجاء في الوتر - رقم (1159) .

(5) المغني (2/ 591 - 594) .

(6) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب استحباب الوتر - رقم (1208) ، والترمذي في كتاب الصلاة - باب ما جاء في فضل الوتر - رقم (414) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها- باب ما جاء في الوتر- رقم (1158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت