فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وعلل الفقهاء لذلك لأن الزوجة المطلقة طلاقًا رجعيًا هي زوجة، فلو تزوج الزوج على أختها في زمن عدتها فيكون قد جمع بين المرأة وأختها وهذا لا يجوز، وكذلك إذا طلق امرأة طلاقًا بائنًا فلا يجوز له أيضًا أن يتزوج بأختها حتى تنتهي عدتها، وهذا عليه عامة الفقهاء، أي لا يجوز له حتى تنتهي ثلاثة قروء، لأنه إذا تزوجها في عدة أختها كأنه قد جمع بينهما في النكاح، لأن العدة من آثار النكاح.

وكذلك أيضًا «أو خامسة» ، كأن يكون عنده أربع نسوة ويريد أن يتزوج بخامسة فلا يجوز له أن يتزوج الخامسة قبل أن تنتهي عدة المطلقة سواء كان بائنًا أو رجعيًا.

وذهب جمهور العلماء إلى خلاف ما ذكره المؤلف، فقالوا: يجوز للرجل أن يتزوج الخامسة، أو أخت المطلقة، أو عمتها، أو خالتها في عدتها أي عدة المطلقة طلاقًا بائنًا بينونة كبرى لأن المحرم هو الجمع بينهن في النكاح، والبائن ليست في نكاحه.

وهذا هو الأقرب، وهو اختيار شيخنا [1] -رحمه الله-، أما البينونة الصغرى، أو المطلقة طلاقًا رجعيًا فلا يجوز حتى تنتهي عدتهما.

(1) الشرح الممتع (12/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت