وَلَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاثًا؛ لِيُحِلَّهَا لِمُطَلِّقِهَا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=موليته إنما كان من أجل مصلحته هو, لا مصلحة موليته، والقاعدة في النكاح «أن التصرف بالرعية منوط بالمصلحة» ، فالتحريم لأجل وجود الشرط ولو وجد معه مهر.
القول الثاني: وهو صحة النكاح إن كان هناك مهر بينهما لقوله في الحديث السابق «ليس بينهما صداقًا» ، فإذا وجد الصداق صح العقد، والذي يظهر لى والله أعلم أنه إذا كان المهر هو مهر مثلها لم ينقص, والمرأة قد رضيت بالزواج وهو كفء لها فإنه يصح أي إذا اجتمعت فيه شروط ثلاثة وهي: «الكفاءة - مهر المثل - الرضا» ، فمتى تحققت هذه الشروط فلا بأس بذلك، وهذا اختيار شيخنا -رحمه الله- [1] .
(1) قوله «وَلَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- «الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» [2] ، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاثًا؛ لِيُحِلَّهَا لِمُطَلِّقِهَا»: هذا أيضًا نوع أخر من الأنكحة الباطلة.
والمحلل: هو الذي ينكح المطلقة ثلاثًا بشرط التحليل لمن طلقها ونكاح التحليل باطل, سواء كان التحليل مشروطًا في العقد صراحة أو نواه الزوج, أو الزوجة على الراجح من أقوال أهل العلم، ويدخل معهم=
(1) الشرح الممتع على زاد المستقنع (12/ 174)
(2) أخرجه ابن ماجه في النكاح - باب المحلل والمحلل له (1936) ، عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه-، وصححه الحاكم (2/ 199) ، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في الإرواء (1897) .