فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 2697

يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله (حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ) وذلك لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وفيه ( .. فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ .. ) [1] ، وهذا أمر مجمع عليه. ولا يتحقق السعي بدون سبعة أشواط يقطعهما بين الصفا والمروة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول عامة السلف والخلف.

وقال الحنفية [2] يكفي لإسقاط الواجب أربعة أشواط لأنها أكثر السعي وللأكثر حكم الكل.

لكن إن سعى أقل من سبعة أشواط فعليه دم عندهم لأنه لم يؤد الواجب.

والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور فيجب عليه العود لأداء ما نقص ولو كان يسيرًا ولا يتحلل من إحرامه إلا بذلك.

(1) قوله (يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً) : وحكي عن بعض الشافعية [3] ، وكذا ابن جرير [4] أنهم قالوا ذهابه ورجوعه سعيه، وهذا غلط لأن جابر رضي الله عنهما قال ( .. ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا .. )

فلما كان آخر طوافه على المروة قال ( .. لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً .. ) [5] ، فلو كان على ما ذكروه لكان آخره عند الصفا في الموضع الذي بدأ منه.

(1) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب من ساق البدن معه (1578) ، مسلم - كتاب الحج - باب وجوب الدم على المتمتع وأنه إذا عدمه (2159) .

(2) فتح القدير (2/ 156 - 158) .

(3) المجموع (8/ 61) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

(4) المرجع السابق.

(5) سبق تخريجه، ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت