فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 2697

وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَهُ، سَقَطَتْ (1) . وَيَجُوْزُ تَعْجِيْلُهَا إِذَا كَمُلَ النِّصَابُ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=إن أخرها ثم تلف المال بسبب تفريطه أو بتعدٍ منه على المال فهنا لا تسقط.

وإن أخرها ثم تلف المال من غير تعد ولا تفريط منه فإنها تسقط عنه، وهذا هو قول المالكية [1] ، والشافعية [2] .

(1) قوله (وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَهُ، سَقَطَتْ) أي إن تلف المال قبل وقت الوجوب، وهو حلول الحول سقطت عنه الزكاة.

(2) قوله (وَيَجُوْزُ تَعْجِيْلُهَا إِذَا كَمُلَ النِّصَابُ) وهذا هو قول الجمهور [3] ، أي يجوز تعجيل الزكاة إذا كمل النصاب، وقال المالكية [4] : لا يجوز تعجيل الزكاة لأنها عبادة موقوتة بالحول.

والصحيح هو قول الجمهور، ودليل ذلك ما جاء عن علي رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم تعجل من العباس صدقته سنتين) [5] .

وقال الفقهاء أيضًا: الحول شرطها، وبلوغ النصاب سبب لوجوبها، والقاعدة في ذلك أنه لا يقدم الواجب قبل سببه، ويجوز تقديمه قبل شرطه، فبلوغ النصاب سبب لوجوب الزكاة، فإن قال: أزكي عن مال لم يبلغ النصاب فلا يصح، وإن ملك النصاب وقدم الزكاة قبل حلول الحول جاز لأنه قدمها بعد السبب وقبل الشرط.

وأيضًا: تعجيل الزكاة فيه مصلحة لأهلها، وتأخيرها إلى حلول الحول من=

(1) الشرح الكبير (1503) .

(2) شرح المنهاج (2/ 46) .

(3) انظر في ذلك: فتح القدير (1/ 517، 518) ، شرح المنهاج (2/ 44، 45) ، المغني (4/ 79) .

(4) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (1/ 501، 502) .

(5) أخرجه أبو عبيد في الأموال، وحسنه الألباني في إرواء الغليل ج 3 رقم 857.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت