وَإِنْ كَانَتْ دِيَةَ خَطَأٍ، فَهِيَ عَلى العَاقِلَةِ كَذلِكَ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=فوات الحق وهروب من عليه الدية، أو كان من عليهم الدية، وهم العاقلة أغنياء، وأولياء هذا المقتول فقراء.
واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- حيث قال: «والصحيح أن تعجيلها وتأجيلها بحسب الحال والمصلحة، فإن كانوا مياسير ولا ضرر عليهم في التعجيل أخذت حالة، وإن كان في ذلك مشقة جعلت مؤجلة. وهذا هو المنصوص عن أحمد» [1] .
(1) قوله «وَإِنْ كَانَتْ دِيَةَ خَطَأٍ، فَهِيَ عَلى العَاقِلَةِ كَذلِكَ» : أي وكذلك دية الخطأ على العاقلة، أجمع على هذا كل من تحفظ عنه من أهل العلم [2] ، فإن تعذّر أن يكون ذلك على العاقلة، كأن لا يطبَّق هذا في بعض البلدان، أو لا تكون له عاقلة، فعلى من يكون؟
مذهب الجمهور: أنه يكون على بيت المال.
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «أنه يكون على الجاني نفسه، فنرجع الدية على الجاني نفسه، لأنها إنما وجبت على عاقلته من باب التخفيف والمواساة له، وإلا فإن الأصل أن ضمان المتلفات على المتلِف نفسه» [3] .
(1) مجموع الفتاوى (19/ 257) .
(2) انظر في ذلك: المغني مع الشرح الكبير (9/ 663) .
(3) الاختيارات الفقهية، ص 294.