فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 2697

وَالعَرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاء (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=حال الخاطب فإن كان صالحًا مستقيمًا فليزوجوه, فإن صاحب الدين هو الذي يحفظها ويرعاها, إن أحبها أكرمها, وإن كرهها لم يظلمها.

وإذا كنا نقرر ذلك أن الأصل هو جواز أن يكون الخضيري زوجًا للقبيلية والعكس كذلك، وأنه ينبغي العمل على إزالة هذه العادة السيئة إلا أننا نقول لو كان زواج الخضيري من القبيلية سيؤدي إلى مشاكل ونزاع بين أفراد القبيلة فينبغي تجنب ذلك إخمادًا لنار الفتنة ودرءًا للشر وقطعًا لدابر الفوضى وحماية للأعراض والأبدان، بل لو أن ابن العم إذا تزوج بنت عمه ترتب على ذلك مشاكل، فيمنع ذلك درءًا للفتنة وسدًا لباب الفرقة.

(1) قوله «وَالعَرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاء» : ما ذكره المؤلف هنا هو أصل لحديث أخرجه البزار وغيره من حديث معاذ بن جبل، وأخرجه البيهقي من حديث ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الْعَرَب بَعضهم لبَعض أكفاء، رجل لرجل، وَحي لحي، وقبيلة لقبيلة، والموالي مثل ذَلِك إلاّ حائك أَو حجام» [1] ، وهذا الحديث ضعيف جدًا، بل قال بعضهم بأنه موضوع قال صاحب العلل المتناهية هذا الحديث لا يصح، وعلى هذا فالراجح أن العرب كغيرهم لعموم قوله تعالى: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» [2] .

(1) العلل المتناهية لابن الجوزي (1017) ، قال الألباني في الإرواء: موضوع (1869) .

(2) سبق تخريجه، ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت