ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا» [1] .
فإن عقد عليها قبل التسع ولم يدخل عليها إلا بعد البلوغ فإن لها الخيار.
المرتبة الثانية: وهي من كانت دون البلوغ وفوق التسع، وهذه على قولين:
الأول: وهو ما ذهب إليه عامة الفقهاء [2] أن الأب له أن يزوجها بغير إذنها، واحتجوا لذلك بحديث عائشة -رضي الله عنه- المتقدم وقالوا: لا فرق بين التسع والثمان والعشر، وقالوا أيضًا: بأنها صغيرة ولا تعلم ولا تعي.
القول الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد [3] ، وهي اختيار شيخ الإسلام -رحمه الله- [4] أنه لا يجوز للأب أن يزوج ابنته بعد التسع إلا برضاها، وهذا هو الأظهر.
المرتبة الثالثة: وهي البنت البكر البالغة فهل للأب أن يزوجها بغير رضاها؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
الأول: ما ذهب إليه المالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] وهو جواز=
(1) رواه البخاري في النكاح - باب إنكاح الرجل ولده الصغار ... (5133) ، ومسلم في النكاح - باب تزويج الأب البكر الصغيرة (1422) ، عن عائشة رضي الله عنها.
(2) المغني مع الشرح الكبير (7/ 388) .
(3) الإنصاف (8/ 42) .
(4) المرجع السابق.
(5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/ 224، 227) .
(6) روضة الطالبين (7/ 53 - 55) .
(7) الإنصاف (8/ 44) ، والمغني (9/ 396) .