ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الكلب، ومن هنا كان المذهب قياس الخنزير على الكلب في وجوب غسل الإناء منه سبعًا.
وذهب أكثر العلماء منهم ابن سعدي [1] ، وشيخنا [2] إلى أن نجاسة الخنزير كنجاسة غيره، لا يغسل سبع مرات بالتراب، لأن القياس ضعيف، فإن الخنزير ذكر في القرآن وهو موجود في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرد قياسه بالكلب، وهذه هي رواية عن أحمد [3] ، وقول للشافعية [4] ، وهو الراجح.
أولًا: اختلفت الرواية عن أحمد [5] في عدد الغسلات فتارة قال بغسل الإناء سبعا، وقال في رواية أخرى بغسله ثمان مرات، واحتج لهذه الرواية بما جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَعَفِّرُوْهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ» [6] .
أما رواية السبع فللأدلة المذكورة سابقًا. والمختار في المذهب الرواية الأولى، وهي وجوب الغسل سبعًا، لكن كيف يجاب على الرواية الثانية مع صحة الحديث الوارد فيها؟ قيل: بأن الرواية الأولى الأحاديث الواردة فيها أصح، لكن الصحيح أن يقال: بأن الجمع بينهما يكون بأنه عد التراب ثامنة، وإن =
(1) المختارات الجلية (ص 28) .
(2) الشرح الممتع (1/ 418) .
(3) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (2/ 278) .
(4) المجموع شرح المهذب (2/ 604) .
(5) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (2/ 278) .
(6) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة - باب حكم ولوغ الكلب - رقم (280) .