ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ اللُّقَطَةِ» : اللقطة في اللغة: هي الشيء الملتقط، أي المأخوذ من الأرض، قال تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا .. } [1] .
أما في الاصطلاح: فهي «مال أو ما في حكمه» وجد في مكان غير مملوك ولم يعرف مستحقه.
-الفائدة الأولى: في حكم اللقطة:
اتفق الفقهاء على جواز الالتقاط في الجملة، لكنهم اختلفوا فيما هو الأفضل والأولى، هل الأفضل الالتقاط أم الأولى تركه؟
ذهب الحنفية [2] ، والشافعية [3] إلى أنه إذا خاف عليها الضيعة لو تركها فأخذها لصاحبها أفضل من تركها لما فيه من حفظ مال المسلم.
وذهب مالك [4] إلى كراهية الالتقاط، وهذا مروي عن ابن عباس وابن عمر.
وقال الإمام أحمد [5] الأفضل ترك الالتقاط لأن في أخذها تعريضًا لنفسه لأكل الحرام وتضييعًا للواجب من تعريفها فكان تركه أولى وأسلم.
وقال ابن هبيرة والذي أرى أنه إذا أخذها ناويًا بأخذها حفظها لصاحبها =
(1) سورة القصص: الآية 8.
(2) حاشية ابن عابدين (4/ 277) ، المبسوط للسرخسي (11/ 2) .
(3) مغنى المحتاج (2/ 406) ، نهاية المحتاج (5/ 423) .
(4) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (6/ 71) ، حاشية الدسوقي (4/ 120) .
(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (16/ 206) .