عَنْ أَبِيْ رَافِعٍ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلُ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُوْ رَافِعٍ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيْهَا، إِلاَّ خِيَارًا رُبَاعِيًا. فَقَالَ: أَعْطُوْهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «عَنْ أَبِيْ رَافِعٍ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلُ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُوْ رَافِعٍ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيْهَا، إِلاَّ خِيَارًا رُبَاعِيًا. فَقَالَ: «أَعْطُوْهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً» [1] : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأهل السنن، وقوله «بَكْرًا» : بفتح الباء، وهي الصغير من الإبل.
وفي الحديث فوائد منها:
1 -جواز المطالبة بالدين إذا حل الأجل.
2 -حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - وعظم حلمه وتواضعه وإنصافه.
3 -أن من عليه دين لا ينبغي له مجافاة صاحب الحق.
4 -فيه جواز استقراض الإبل ويلحق به جميع الحيوانات، وهو قول أكثر أهل العلم [2] بخلاف ما ذهب إليه بعض الفقهاء [3] من منع ذلك لحديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.
5 -فيه أيضًا جواز وفاء ما هو أفضل من المثل إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد فيحرم حينئذ بالاتفاق.
6 -وفيه أيضًا أن الاقتراض في البر والطاعة وكذا الأمور المباحة لا يعاب.
(1) سبق تخريجه، ص 128.
(2) المغني (4/ 350) .
(3) المرجع السابق.