وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ صَلاةُ الْعِيْدَيْنِ» هذا من باب إضافة الشيء إلى سببه ووقته.
(2) قوله «وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ» هذا هو المذهب [1] ، والدليل على ذلك قوله سبحانه وتعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [2] ، ولمداومة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها، وكذا أصحابه - رضوان الله عليهم -، ولأنها أيضًا من أعلام الدين الظاهرة.
وذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] إلى أنها سنة مؤكدة، واحتجوا لذلك بحديث الأعرابيّ حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام فذكر له الصلوات الخمس، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لا، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ» [5] ، وقال الحنفية [6] : بل هي فرض عين؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب عليها دون تركها مرة واحدة، ولأنه أيضًا أمر النساء بحضورها حتى لم يستثن الحيَّض، بل أمرهن أن يشهدنها ويعتزلن المصلى، واختار هذا القول شيخ الإسلام [7] ، وشيخنا محمد العثيمين [8] - رحمهما الله -.
والصحيح أنها فرض كفاية كما هو المذهب، وهذا هو اختيار اللجنة =
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/ 316) .
(2) سورة الكوثر: 2.
(3) جواهر الإكليل شرح مختصر خليل (1/ 101) .
(4) المجموع شرح المهذب (5/ 5) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان - باب الزكاة من الإسلام - رقم (44) ، ومسلم في كتاب الإيمان - باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام - رقم (12) .
(6) بدائع الصنائع (1/ 274، 275) .
(7) الاختيارات الفقهية ص 150.
(8) الشرح الممتع (5/ 16) .