أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ (1) ، وَمَنْ أَكَلَ يَظُنُّهُ لَيْلًا، فَبَانَ نَهَارًا، أَفْطَرَ (2) ، وَمَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِيْ طُلُوْعِ الْفَجْرِ، لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ (3) ، وَإِنْ أَكَلَ شَاكًّا فِيْ غُرُوْبِ الشَّمْسِ فَسَدَ صَوْمُهُ (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الإرشاد إلى الأفضل، وهو أنه يستحب أن يغتسل قبل الفجر ليكون على طهارة من أول الصوم. وإلا فقد قال شيخ الإسلام [1] رحمه الله: (ويصح صوم الجنب باتفاق الأئمة) .
(1) قوله: (أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ) : أي قاء بغير اختياره وقد سبق بيان هذه المسألة.
(2) قوله: (وَمَنْ أَكَلَ يَظُنُّهُ لَيْلًا، فَبَانَ نَهَارًا، أَفْطَرَ) : لأن العبرة بالواقع، وبناءً على الأصل، فالأصل بقاء النهار.
(3) قوله: (وَمَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِيْ طُلُوْعِ الْفَجْرِ، لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ) : وهذا أيضًا بناء على الأصل، فالأصل هنا بقاء الليل، فلم يفسد صومه بذلك.
(4) قوله: (وَإِنْ أَكَلَ شَاكًّا فِيْ غُرُوْبِ الشَّمْسِ فَسَدَ صَوْمُهُ) : لأن الأصل عدم غروبها. قلت: وهذه المسائل الثلاث التي ذكرها المؤلف وهي فيمن شك في طلوع الفجر، أو دخول المغرب، فأكل أو شرب فتبين له خلاف ما اعتقد هل يلزمه القضاء أم لا؟
فالمذهب [2] يوجب القضاء إلا في حالة واحدة، وهي من أفطر شاكًا في طلوع الفجر فبان طلوعه فلا يفسد صومه، وما عداها فعليه القضاء. وقد اختلف الفقهاء في هاتين المسألتين: هل يفسد صومه أم لا؟
فالحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، وهو قول سماحة=
(1) الاختيارات الفقهية، ص 194.
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 437 - 439) .
(3) الهداية مع فتح القدير (2/ 372) .
(4) القوانين الفقهية لابن جزي، ص 105، 106.
(5) المجموع للنووي (6/ 309، 328) .
(6) الإنصاف (3/ 311) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 437 - 441) .