فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 2697

وَإِذَا أَرَادَ القُفُوْلَ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أن هذا الحاج جمع بين نسكين وهما الحج والعمرة في سفرة واحدة كما هو الحال مع المتمتع.

وذهب بعض الفقهاء إلى أن القارن ليس عليه دم، واحتجوا لذلك بظاهر النص القرآني بقوله تعالى {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ} [1] ، فقوله تعالى {بِالْعُمْرَةِ} ولم يقل (مع العمرة) يشعر بأنه هناك فرقًا والفرق بينهما أنه لو قال فمن تمتع بالعمرة مع الحج لقلنا إن القارن يدخل في ذلك، لأن القارن في الحقيقة تمتع بالعمرة في ترك السفر لها سفرًا مستقلًا، لكن لما قال {إِلَى الْحَجِّ} علمنا أن هناك انفصالًا بين العمرة والحج.

ثم إن من شروط القياس أيضًا أنه لا بد أن يشترك الأصل والفرع في العلة الموجبة، والعلة هنا مختلفة فالعلة في وجوب الدم على المتمتع أن الله يسر له تمتعًا تامًا بين العمرة والحج، والقارن ليس كذلك لأنه سيبقى محرمًا من حين أن يحرم إلى يوم العيد، وإذا كان كذلك فإنه لا يصح القياس، وذهب شيخنا رحمه الله إلى أن الأحوط في حق القارن، والأكمل لنسكه أن يهدي.

قلت: والذي يظهر عندي هو وجوب الهدي على القارن لجمعه بين نسكين في سفرة واحدة وبوجوبه أفتت اللجنة الدائمة، وعلى ذلك يجب على من حج قارنًا أو متمتعًا هدي يذبح في مكة، فإن لم يجد صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله كما ذكره المؤلف هنا.

(1) قوله (وَإِذَا أَرَادَ القُفُوْلَ) : أي الرجوع إلى بلده.

(1) سورة البقرة: الآية 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت