فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 2697

وَإِنْ خَلَّوْا أَسِيْرًا مِنَّا بِشَرْطِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ مَعْلُوْمًا، لَزِمَهُ الوَفَاءُ لَهُمْ (1) ، فَإِنْ شَرَطُوْا عَلَيْهِ أَنْ يَعُوْدَ إِلَيْهِمْ، إِنْ عَجِزَ عَنْهُ، لَزِمَهُ العَوْدُ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=مشروطًا بأمنه إياهم من نفسه وترك خيانتهم حتى وإن لم يكن ذلك مذكورًا حال إعطاءهم الأمان، فهو معلوم في المعنى ولا يصلح في ديننا الغدر.

(1) قوله «وَإِنْ خَلَّوْا أَسِيْرًا مِنَّا بِشَرْطِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ مَعْلُوْمًا، لَزِمَهُ الوَفَاءُ لَهُمْ» : لأن الله سبحانه قال: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} [1] ، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صالح أهل الحديبية على رد من جاءه فوفى لهم، ولأنه لا يصلح في ديننا الغدر، ولأن في الوفاء مصلحة للأسرى وفي منعه مفسدة في حقهم لأنهم لا يأمنون بعده أسيرًا، والحاجة داعية إلى ذلك فلزم الوفاء به كما يلزم الوفاء بعقد الهدنة.

(2) قوله «فَإِنْ شَرَطُوْا عَلَيْهِ أَنْ يَعُوْدَ إِلَيْهِمْ، إِنْ عَجِزَ عَنْهُ، لَزِمَهُ العَوْدُ» : هذا في إحدى الروايتين في المذهب [2] ، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- عاهد أهل الحديبية على رد من جاء مسلمًا فرد أبا جندل وأبا بصير، ولأنه لا يصلح في ديننا الغدر.

والرواية الأخرى: لا يرجع لأن الرجوع إليهم معصية فلم يلزم بالشرط كما لو كان امرأة، وكما لو شرط شرب الخمر أو قتل مسلم.

(1) سورة النحل: الآية 91.

(2) المغني لابن قدامة (8/ 458) ، كشاف القناع (3/ 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت