ـــــــــــــــــــــــــــــ
=عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا لا تَكْتَحِلُ وَلا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ» [1] وعن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلا الْمُمَشَّقَةَ، وَلا الْحُلِىَّ، وَلا تَخْتَضِبُ، وَلا تَكْتَحِلُ» [2] ، وسيأتي في كلام المؤلف هذه الأدلة قريبًا إن شاء الله.
-الفائدة الأُولى: هل الساعة مما تمنع المرأة من لبسه؟
نقول: نعم لا تلبس كذلك الساعة, لأن الساعة عادة تتزين بها النساء فلا تلبسها المرأة المحدة, ولكن تجعلها في جيبها إن احتاجت إليها، أو تلبس ساعة لا تتخذ للزينة وإنما للحاجة.
-الفائدة الثانية: ذهب بعض أهل العلم إلى أن المحدة لا تنتقب قياسًا على المحرمة: وهذا القياس غير صحيح, لأنه ليس هناك علة جامعة بينهما, ولذلك يحرم على المحرمة ما لا يحرم على المحادّة, والعكس, فالمرأة المحرمة لها أن تتحلى, ولها أن تكتحل, ولها أن تلبس الثياب الجميلة إذا لم يكن أمام الرجال, وما أشبه ذلك, والمحادّة ليس لها ذلك كما أن=
(1) رواه البخاري في كتاب الطلاق - باب تلبس الحادة ثياب العصب (5342) , ومسلم في كتاب الطلاق - باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه في غير ذلك إلا ثلاثة أيام (3813) .
(2) رواه أبو داود في كتاب الطلاق - باب فيما تجتنب المعتدة في عدته (2306) ، قال الألباني: صحيح، صحيح سنن أبي داود (1995) ، والإرواء (2114) .