ـــــــــــــــــــــــــــــ
=مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» [1] ، أما إذا أمكنه إذا هجم عليه هجومًا أن يدفع الضرر بضرر في نفس هذا الصائل دون قتله كأن يصيبه في بدنه فلا يجوز أن يقتله.
ثانيًا: أن يكون صائلًا بظلم لا صائلًا بشبهة، بمعنى: لو أن اثنين اختلفا في أرض فجاء أحدهما ودخلها بحكم أنه يعتقد أن الأرض أرضه، فلا نقول: إن هذا صائل لأن الأرض ما ثبت أن فلانًا يملكها.
ثالثًا: أن يكون الشخص الذي صال يخشى منه الضرر على النفس أو على المال أو على العرض، ويكون ضررًا مؤثرًا، فإذا كان المال شيئًا تافهًا، كما لو جاء يريد أن يأخذ قلمًا أو كتابًا، فلا نقول: إنه يباح قتله؛ لأن هذا شيء تافه في مقابلة حرمة الدم، وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن زوال الدنيا أهون عند الله من إراقة دم امرئٍ مسلم، فليست دماء المسلمين رخيصة بهذا الشكل فتستباح بشيء تافه حقير.
رابعًا: أن يذكره بالله عز وجل، وينصحه إذا أمكن ذلك، فيعذر إليه ويحذره ويمنعه إذا أمكنه ذلك، فيقول له: إذا هجمت أو دخلت دون إذني سأقتلك، أو إذا اعتديت علي سأقتلك، فيعذر إليه وينبهه لاحتمال أن يكون مخطئًا، ودخل الدار خطأً ويظن صاحب المنزل أنه صائل وهو ليس بصائل.
(1) أخرجه البخاري في المظالم والغصب - باب من قاتل دون ماله (2480) ، مسلم في الإيمان باب الدليل على أن من قصد ... (141) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.