وَهُوَ: أَنْ يَقُوْلَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّيْ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصُومَ, قَالَ: فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا, قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: فَإِنِّي أُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَنَا أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ, فَقَالَ: أَحْسَنْتِ, اذْهَبِي فَأَطْعِمِي عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا, وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ, قَالَتْ: وَالْعَرَقُ سِتُّونَ صَاعًا» [1] .
-الفائدة الثانية: في حكم الظهار: الظهار محرم لقوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُور} [2] , وهو من كبائر الذنوب لأن الله وصفه بأنه منكر من القول في هذه الآية, ومعنى الآية أنهم يقولون أمرًا محرمًا، ومنكرًا، وكذبًا منهم، يقولون بأن زوجاتهم كأمهاتهم، وهذا منكر وتحريم لما أحل الله.
-الفائدة الثالثة: كان الظهار طلاقًا في الجاهلية, فلما جاء الإسلام أبطله وأنكره واعتبره يمينًا يكفره, فيجب على المظاهر من زوجته أن لا يقربها حتى يكفِّر كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(1) قوله «وَهُوَ: أَنْ يَقُوْلَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّيْ» : أي الظهار هو أن يقول المظاهر لامرأته أنت عليَّ كظهر أمي, أي ركوبك للنكاح حرام =
(1) أخرجه الإمام أحمد (6/ 410) ، وأبو داود في الطلاق - باب في الظهار (2214) ، وابن الجارود (746) ، قال الألباني: حسن، دون قوله: «والعرق .. » ، الإرواء (2087) ، وفي صحيح أبي داود باختصار السند برقم (1934) .
(2) سورة المجادلة: الآية 1.