فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 2697

إِلاَّ مَا كَانَ مُتَوَلِّدًا مِنْ مَأْكُوْلٍ وَغَيْرِهِ (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وغيرها فلا شيء في قتلها.

لكن هل يجوز قتلها في الحرم؟ ذكرنا ذلك قريبًا.

(1) قوله (إِلاَّ مَا كَانَ مُتَوَلِّدًا مِنْ مَأْكُوْلٍ وَغَيْرِهِ) : أي فلا يحل صيده تغليبًا لجانب الحظر فلو تولد شيء من صيد بري متوحش وصيد بري غير متوحش فإنه يكون حرامًا، أو يكون مأكولًا فينزو عليه غير مأكول فيصير حرامًا مثل الذئب ينزو على ضبع فتلد منه فالضبع صيد والذئب ليس بصيد لكن الولد حرام تغليبًا لجانب الحظر.

-فائدة (1) : إذا صاد غير المحرم صيدًا فهل يحل للمحرم أكله؟

نقول اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

فذهب الجمهور [1] إلى أن ما صاده الحلال للمحرم ومن أجله فلا يجوز للمحرم أكله فأما ما صاده من أجل حظ نفسه لا غير فلا يحرم على المحرم أكله.

وذهب الحنفية [2] إلى أنه يحل للمحرم ما صاده الحلال من الصيد ما لم يأمر به أو تكون منه إعانة عليه أو إشارة أو دلالة.

والصحيح عندي: أنه إذا لم يكن للمحرم أثر في هذا الصيد لا دلالة ولا إعانة ولا مشاركة ولا استقلالًا ولا صيد من أجله فإنه يباح للمحرم وإلا لم يبح له.

دليل ذلك حديث أبي قتادة رضي الله عنه السابق ووجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلم =

(1) الشرح الكبير (2/ 78) ، المجموع شرح المهذب (7/ 304 - 307) ، المغني (3/ 311 - 312) .

(2) الهداية (2/ 273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت