فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 2697

فَإِنَّهُ يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنٌ (1) ، وَعَلَى سَائِرِ مَنْ أَفْطَرَ الْقَضَاءُ لا غَيْرُ (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) (فَإِنَّهُ يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنٌ) : أي لا يلزمه الصوم في رمضان، ولا يلزمه كذلك القضاء، وهذا بإجماع أهل العلم إذا كان الصوم يجهدهم ويشق عليهم.

والأصل في مشروعية فطر هؤلاء قوله تعالى: { .. فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا) [1] .

(2) قوله: (وَعَلَى سَائِرِ مَنْ أَفْطَرَ الْقَضَاءُ لا غَيْرُ) : نقول المفطرون في نهار رمضان على قسمين:

أحدهما: من يباح له الفطر، وهم من ذ كرهم المؤلف: كالمريض، والمسافر، والمرضع، والحامل، والعاجز عن الصوم، وهؤلاء تقدم حكمهم.

الثاني: من أفطر بغير عذر من الأعذار التي سيأتي بيانها، فهؤلاء يجب عليهم القضاء عن كل يوم يومًا. إلا في حالتين:

الأولى: الجماع: وسيأتي بيانه في كلام المؤلف.

الثانية: العاصي بفطره: فإنه يلزمه مع القضاء التوبة إلى الله تعالى.

وهل هناك عقوبة على من أفطر عمدًا من غير عذر؟

نقول: للفقهاء في هذه المسألة خلاف، وتفصيل، والأظهر عندي أنه يؤدب=

(1) أخرجه البخاري - كتاب تفسير القرآن - باب قوله تعالى {أيامًا معدودات فمن كان منكم مريضا .. } (4145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت