فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وروى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُونَ لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ) [1] .

ومن فضائله أيضًا ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ .. ) [2] .

-فائدة(3): في بيان الحكمة من الصوم:

في كل أمر من أوامر الله تعالى، بل وفي كل نهي مما نهى الله عنه تتجلى الحكم، وهذه الحكم قد يعلمها العالم بالأمر والنهي، وقد لا يعلمها، ومما ذكره أهل العلم في بيان الحكمة من الصوم ما يلي:

(1) أنه وسيلة للتقوى، وهي الغاية المنشودة، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [3] ، فالصوم وسيلة لتحقيق التقوى لأنه إذا انقادت النفس للامتناع عن الحلال طمعًا في مرضات الله تعالى، وخوفًا من أليم عقابه فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام، فكان الصوم سببًا لاتقاء محارم الله تعالى.

(1) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب الريان للصائمين (1673) ، مسلم - كتاب الصيام - باب فضل الصيام (1947) .

(2) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب هل يقول إني صائم إذا شئتم (1771) ، مسلم - كتاب الصيام - باب فضل الصيام (1944) .

(3) سورة البقرة: 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت