فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 2697

وَلا عَلَى الرَّاعِيْ إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ماهرًا في عملها، وحجم هذا الشخص بطريقة صحيحة لم يخطئ فيها، وفجأة توفي المحجوم، فهنا لا يضمن الحجَّام لأنه لم يفرط ولم يتعد، وهذا بإجماع أهل العلم.

أما إن كان حاذقًا ولكنه أخطأ في عمله كأن يزيد الخاتن أو الحجام أو الطبيب في مقدار الجرح، فقد اختلف الفقهاء في وجوب الضمان عليه:

فذهب جمهور الفقهاء [1] إلى أنه لا يضمن لأن الإتلاف يستوي عمده وخطؤه.

وذهب بعض الفقهاء [2] إلى أنه لا يضمن إذا لم يكن متعديًا، فإن حصل التلف بخطئه وغلطه فإنه يضمن لأنه إذًا مؤتمن، فإن كان الحجَّام أو الختَّان أو الطَّبيب غير حاذق فيضمن إذا أخطأ بكل حال، وهذا بإجماع أهل العلم [3] لقوله - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ» [4] .

(1) قوله «وَلا عَلَى الرَّاعِيْ إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ» : أي وكذلك الراعي للبهائم إذا عَدَت عليه ذئاب وأكلت ما أكلت من الماشية، أو حصل موت لبعضها أو تنكسر رجلها ونحو ذلك فإنه لا يضمن لأنه لم يتعد ولم يفرط، ولأن البهائم حصلت في يده بإذن مالكها، فيده يد أمانة، فلا يضمن كالمودع.

(1) الهداية (1/ 182) ، معالم السنن (6/ 378) ، زاد المعاد (5/ 139) .

(2) المراجع السابقة.

(3) زاد المعاد (5/ 139) .

(4) أخرجه ابن ماجه (3466) ، والنسائي (7034) ، وحسنه الألباني في سنن ابن ماجة (2/ 1148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت