فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 2697

وَإِنْ قَالَ لِنِسَائِهِ: إِحْدَاكُنَّ طَالِقٌ، وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا، أُخْرِجَتْ بِالقُرْعَةِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وما ذكره المؤلف هنا في هذه القاعدة داخل في القاعدة العامة، وهي نافعة في كل الأحكام.

ودليل هذه القاعدة حديث عباد بن تميم عن عمه أنه شكا «شُكِيَ» إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: «لا يَنْفَتِلْ أَوْ لا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» [1] ، وقوله -صلى الله عليه وسلم- «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ» [2] .

وكذلك إن شك في عدد الرضاع، فإن شك هل رضع أو لم يرضع فالأصل أنه لم يرضع، هذا هو المتيقن.

وإن شك هل هي أربع رضعات أو خمس؟ بنى على اليقين وهو الأقل فتكون أربعًا.

والقاعدة الكلية في جميع ما ذكرنا «أن اليقين لا يزول بالشك» .

(1) قوله «وَإِنْ قَالَ لِنِسَائِهِ: إِحْدَاكُنَّ طَالِقٌ، وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا، أُخْرِجَتْ بِالقُرْعَةِ» : أي وجب إخراج من لم يعينه منهن بالقرعة، فمن خرجت عليها القرعة فهي الطالقة بتلك اللفظة التي تلفظ بها, وفي رواية في=

(1) رواه البخاري - كتاب الوضوء - باب من لم يرَ الوضوء إِلا من المخرجين (177) ، مسلم - كتاب الحيض - باب الدليل على أن من تيقَّن الطهارة ثم شكَّ في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك (361) .

(2) رواه أحمد (1/ 200) ، والنسائي - كتاب الأشربة - باب الحث على ترك الشبهات (8/ 328) ، والترمذي - كتاب صفة القيامة (2517) ، والحاكم (2/ 13) ، وابن حبان (722) ، عن أبي الحوراء عن الحسن بن عليّ به. والحديث صحَّحه الترمذيُّ، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وابن حجر. وله شواهد من حديث أنس، وابن عمر، وأبي هريرة، وواثلة. قال الألباني: صحيح، انظر: حديث رقم (3377) في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت