فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=لأمر الله تعالى، وبعض الفقهاء يسميها: قَطْعَ الطريق، وبعضهم بالمحاربين، وهذا أحسن لأمرين: الأول: أن هذا اللفظ مطابق لما ورد في القرآن الكريم.

الثانِي: أنه أعم من غيره وأدل على المراد حيث يشمل جميع الصور.

والأصل في جريمة الحرابة وعقوبتها قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] ، فهذه أربعة أنواع من العقوبات اشتملت عليها الآيات في المحارب:

1 -النفي.

2 -القطع.

3 -القتل.

4 -القتل والصَّلب.

وظاهر الآية الكريمة لا يدل على هذا التقسيم، لأن الحرف {أوْ} أصله للتخيير، لكنَّ القائلين بذلك يرون أن الآية فيها قيود مقدرة، والمعنى: أن يقتلوا إذا قتلوا ولم يأخذوا المال، أو يصلبوا إذا قتلوا وأخذوا المال، أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إذا أخذوا المال ولم يقتلوا أحدًا، أو ينفوا من الأرض إذا أخافوا السبيل ولم يقتلوا ولم يأخذوا مالًا، وهذا قول الجمهور من الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وهو اختيار شيخنا -رحمه الله- [5] واستدلوا بما ورد عن=

(1) سورة المائدة: الآية 33.

(2) بدائع الصنائع (7/ 93) .

(3) المهذب (2/ 364) .

(4) المغني (12/ 475) .

(5) الشرح الممتع (14/ 378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت